عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
65
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
مدافنهم ، وزنه أربعة عشر رطلا ، وقد انكسرت منه فلقة ، هذا مع ما نقصه تطاول الأزمان ومرّ السنين والأحقاب عليه . - وقال عند قوله تعالى : وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [ الأعراف : 199 ] : ومن جملة أدوية الغضب : ما أخرجه الإمام أحمد رضي اللّه عنه في المسند من حديث ابن عباس رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا غضب أحدكم فليسكت » « 1 » . وروى أبو داود في سننه من حديث أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع » « 2 » . وأنزل اللّه في بعض كتبه : يا ابن آدم اذكرني إذا غضبت أذكرك إذا غضبت ، فلا أمحقك مع من أمحق ، وإذا ظلمت فارض بنصرتي ، فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك . - وقال عند قوله تعالى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ [ الفرقان : 58 ] : صحبت شيخا من العاملين للّه والمتنسّكين بالعلم والمتمسكين بالورع في سفر بطريق الشام فنزلنا قرية فعرفه بها رجل من ذوي اليسار ، فقال : أنتم الليلة أضيافي ، فقال له الشيخ : وليلة غد أضياف من نكون ؟ يشير بذلك إلى نفي الاعتماد على من هو بعرضية الفناء والنفاد ، ووجوب الاستناد في طلب القوت إلى الحي الذي لا يموت . - وقال عند قوله تعالى : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 1 / 239 ح 2136 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 249 ح 4782 ) .